19 أبريل 2012 - 19:30

وقعت دمشق مع وفد من الامم المتحدة اليوم الخميس اتفاقا اوليا حول آلية عمل المراقبين الدوليين لوقف اطلاق النار في سورية. يفترض ان يقر على شكل بروتوكول بين الجانبين في مرحلة لاحقة في مجلس الامن الدولي.

 ابنا :وجاء في بيان للخارجية السورية "تم التوقيع رسميا اليوم في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين على التفاهم الاولي الذي ينظم آلية عمل المراقبين".

 ووقع عن الجانب السوري نائب وزير الخارجية فيصل المقداد وعن الامم المتحدة رئيس الوفد الفني الجنرال غوها ابهيجيت من ادارة عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة.

واضاف بيان الخارجية "ياتي هذا الاتفاق في سياق الجهود السورية الرامية الى انجاح خطة المبعوث الدولي كوفي انان بهدف تسهيل مهمة المراقبين ضمن اطار السيادة السورية والتزامات الاطراف المعنية".   كما اشار الى ان في الاتفاق ايضا "مراعاة تامة لمعايير القانون الدولي الناظمة لعمل هذا النوع من البعثات الدولية". واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي ان "الاتفاق الاولي يتضمن جوهر البروتوكول الذي يجب ان يصدر عن الامم المتحدة بعد ان يصادق عليه مجلس الامن".

وفي جنيف، اوضح المتحدث باسم الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي انان في بيان ان الاتفاق الذي تم التوقيع عليه اليوم "يهدف الى تأمين اساس لبروتوكول ينظم عمل بعثة المراقبين" الموسعة في حال انتشارها.

 واشار احمد فوزي الى ان هذا الاتفاق يهدف الى "مراقبة ودعم وقف العنف المسلح بكل اشكاله من كل الاطراف وتنفيذ خطة الموفد الخاص المشترك المؤلفة من ست نقاط". 

وذكر بيان انان ان الاتفاق يشير ايضا الى "وظائف المراقبين خلال قيامهم بالتفويض المعطى لهم في سورية. بالاضافة الى واجبات ومسؤوليات الحكومة السورية". واضاف ان مكتب الموفد الدولي والعربي كوفي انان "يقوم ايضا بمفاوضات مماثلة مع ممثلين عن المعارضة حول واجبات ومسؤوليات مجموعات المعارضة المسلحة".

واعلنت الصين الخميس انها "تدرس" امكانية ارسال مراقبين لوقف اطلاق النار في سورية. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين ان "الصين تدرس بجدية امكانية ارسال مراقبين ام لا الى سورية".

ويأتي تصريح بكين فيما ينتظر ان يعقد وزراء خارجية نحو 15 بلدا غربيا وعربيا في باريس اجتماعا دوليا حول الوضع في سورية بمبادرة وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه.

وزارة الخارجية الروسية قالت ان اجتماع باريس الذي يعقد اليوم لا يهدف الى البحث عن الحوار بل سيبعد هذا البلد عنه، موضحة ان موسكو لن تشارك فيه.

وقال الناطق باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش ان "هدف الاجتماع ليس بالتأكيد البحث عن ارضية للتوصل الى حوار سوري بل بالعكس تعميق التناقضات بين المعارضة ودمشق".

واضاف لوكاشيفيتش "تلقينا دعوة الى هذا الاجتماع وكان ردنا سلبيا. المنظمون لم يعولوا على قدومنا كثيرا على ما يبدو".   وتابع ان "تقييم موسكو لهذا النوع من اللقاءات معروف ولا يختلف عن مقاربتنا للاجتماعين السابقين لاصدقاء سورية المزعومين في تونس واسطنبول".

 واكد ان "اجتماع باريس يحمل الطابع الاحادي نفسه ممثلو الحكومة السورية لم يدعوا اليه".   وقال لوكاشيفيتش "يجب اليوم اكثر من اي وقت مضى التفكير في جهود منسقة لتجاوز الازمة السورية عبر الاستناد الى خطة انان وعدم الاكتفاء بمبادرات احادية في اطار اجتماعات تثير الشبهات".

 واضاف ان "روسيا تدعو الى الامتناع عن القيام بمغامرات سياسية مدمرة بل دعم جهود كوفي انان بفاعلية وبخطوات عملية".

واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل ساعات من الاجتماع ان عزلة روسيا والصين بشأن هذا الملف "لن تستمر طويلا".

 وقال ساركوزي لاذاعة اوروبا-1 ان "الصينيين مثل الروس لا يحبون ان يكونوا معزولين. وعندما نجمع الدول الكبرى لنقول هذا هو الاتجاه الذي يجب ان نسير فيه مع حلفائنا العرب. فان عزلة روسيا والصين لن تطول".

......................

انتهى / 214